ألمسرح جَنَـتي ..ففيه أقول ما أشاء .. أفعل ما أشاء .. أكون ما أشآء

الفنان ذوالفقار خضر
الرئيسية
نصوصي المسرحية
رسوم كاركاتير
اشعار موفق محمد
البوم صور مسرحية 1
البوم صور مسرحية 2
البوم صور مسرحية 3
مواقع صديقـــة
أنـــــا
البوم صور مسرحية 4
من الرحم الجديدالجزائر
مسلسل الرصافي
مسلسل جري السلالم
مسلسل نعم يخفى القمر
مسلسل ألإختطاف
مسلسل الحيدر خانة
عندما تسرق الاحلام
مسلسل نوري باشا السعيد
مسلسل ثلج في زمن النار
مسلسل صور و صور
مسلسل مصير الحب
مسلسل البيت المنسي
مسلسل حكاية حب
مسلسل الحب والسلام
مسلسل بكاء الحجر
مسلسل غزالة
مسلسل هدوء نسبي
مسلسل فيروز
عزيزي الزائر أترك بصمتك هنا
عزيزي الزائر من هنا يمكنك ألإتصال بنا
من الرَحم الجديد الذي احتضن الصوت الاصفر .... الجزائـــــر

            و أنا أقرأ نص الصوت الأصفر بدا لي في البداية أنه نص مسطح مازال مراهقا ..تركته وحيدا فوق رف المكتبة و انشغلت عليه بأشياء أخرى لكن ....

كنت اسمع شبيه صدى يتردد داخلي لبعض مقاطع النص .

( أخلصك مما أنت فيه، أنا أراقبك، أنت لا تستطيع مواجهة الواقع، تبا لدستورك...)قررت أن أعيد قراءة النص ، و كان لي ذلك رفقة الفرقة و السؤال المطروح كان: كيف يمكن إعادة تصنيعه بشكل آخر؟.

قلت للمجموعة : دعوا هذا لي فهذا النص قريب مني بشكل رهيب ..يمكن أننا مررنا بهذه الحالة من قبل ..التكبر و الإحساس بنشوة الرجولة الزائدة حجبت التجربة .

الأسئلة التي فرضت نفسها ...

- ماذا لو كانت القصة بعد الحرب القادمة التي لن  تترك أثرا للحياة سوى لأبطال هذه القصة و نحن و الجمهور .؟

- ماذا لو ظهرت الأنثى ؟

- الجميع يبحث عن الأنثى و الفائز من برر وسيلته ..

- مجموعة بشر لا فائدة منهم ( أحلامهم واحدة و لا تخرج، همهم لقمة العيش )

هذه و أسئلة أخرى طفت على سطع المخيلة .

العملية المخبرية الأولى التي قمت بها على مستوى النص هي:

-        حذف الأسماء و كل ما له علاقة بالزمان و المكان.

-        التخفيف من الحوار قدر الإمكان و فسح المجال أمام الحركة و لا أقصد الكوريغرافيا ،و لكن الحركة رفقة المؤثرات الصوتية التي يحدثها الممثل نفسه، كل حسب طريقة أدائه في خلق الكراكتر الخاص به  .

-        المتشرد اسم على مسمى ..عنيف له رغبة جامحة في التسلط و السيطرة..و له أيضا أحلامه الوردية و لكن دائما يخفيها بمكر.

-        الشاب عاشق ولهان تواق للحياة يحمل الكثير من الأشياء الطيبة صنعت منه الأحداث مجنونا يصارع الواقع المر، يفرغ بطريقة هيستيريا في بعض الأحيان رغبته الجامحة لتجديد الحياة في كوابيس و مواقف صعبة مع مجموعة البشر الذين لا فائدة منهم .

-        الشاب في صراع مع المتشرد غضبه يدفعه للقتل الذي لا يريده ، جاءت ردود أفعاله اثر تلقي نبأ وفاة أنثاه الوحيدة التي مازال يلوك لحمها بفمه ،يقاتل معتوها رغم ذلك يخفق في ثأره، فيأتيه الموت من خلف ظهره .

                                  

               التجربة بعد توزيع الأدوار كانت عادية بدأتها بممثلين تفاديا لمصاريف زيادة، بعدها جاءت دعوة من الجامعة استجابة لطلبي لأجل إنشاء فرقة للمسرح الجامعي.تمت الاستجابة و لكن الشروط كانت مضحكة نوعا ما، مثلا أن يطلب مني عدم إقحام الذكور في التمثيل لأن الإقامة خاصة بالبنات فقط ..قبلت و ليتني  لم أقبل كل الرغبات في الالتحاق بالفرقة متدينات من الدرجة الأولى لا يقبلن إظهار و لو شعرة واحدة من رؤوسهن و لا يمكن أيضا تمثيل نص مسرحي على حد تعبيرهم لا يتماشى و تقاليدهن و دينهن مثلا أن تقول حبيبي .

كيف أعمل و أنا الذي جئت أتأبط نص خضر ذو الفقار و كله حب و حرب ... بعد أن أنثته .قبل أن يشرط علي الإناث فقط .لم أرد أن أفرط في النص و التجربة و لا في رسالتي في خلق حركة مسرحية جادة داخل الحرم الجامعي . بعد أن فكرت في التخلص من الفكرة لولا صديقي ( زروق نكاع ) الذي شجعني و راح يرسم لي لباس المسرحية على شكل جــلابيب..و زاد من شجاعتي طالبتين تشجعتا في نزع الخمار( الخمار الذي يمكن أن يضعني في حرج الزمان و المكان )  .

                                إذن كما لوحظ أن النص مر بتجربة التأنيث أي أنه أصبح عندنا، متشردة و شابة و مجموعة من الإناث لا فائدة منهن. و المشاركة في المهرجان الوطني للمسرح الجامعي سمح لي باكتشاف مواهب جديدة و خلق فرقة مسرحية داخل الحرم الجامعي .

رغم قلة الإمكانيات إلا أننا اشتغلنا بمعدل 8 ساعات يوميا  بحضور ( حسين قلومة ) و هو رئيس مصلحة النشاط الثقافي بمديرية الخدمات الجامعية و كان شبيه الأب نويل جالب الحلوى للفرقة في كل مساء ابتسامته كانت عملة نادرة نتقاضاها لضخ الدم في عروق إرادتنا ، 10 أيام رفقة الطالبات اللواتي شهدنا التعب و المرض و القلق و الدموع و الندم في بعض الأحيان على التجربة المسرحية و على المسرح ذاته ) و يمكن أنني أيضا كنت مثل سفاح مقيت في تغيير دور الشابة من واحدة إلى أخرى فقد مر على الدور 03 شابات منهن من حملت الكره لي و ما محته إلا الأيام .

العرض كان مدججا بالموسيقى و الإنارة مساعدتا مني في تغطية بعض النقائص على مستوى الحضور الدرامي لبعض الممثلات و التنفيذ تركته للطالبات أنفسهن بعد عرض تجريبي أمام عدد من الطالبات المقيمات بالجامعة و بعض الأساتذة بورك العمل و عبروا عن إعجــــابهم بالتصفيق و الزغاريد و حين شاهدت دموع الطالبات الممثلات و التقنيات أيقنت أنني في طريقي للتأسيس للفعل المسرحي داخل الحرم الجامعي ، قد أبدعت كل من ( نريمان ، صارة ، ريم ،شهد ، نسرين ، فاطمة ، زهرة ، أمينة ، فاطمة، سهيلة ،ذهيبة ،نعيمة،هالة، عبد القادر ، لخضر و حسين قلومة )  العرض الأول كان بمناسبة عيـد العلم ، 16/04/2008 و بحضور أغلب أساتذة الجامعة و عميدها و الطلاب التي اكتظت بهم القاعة حد جلوس أكثرهم على الأرض...نفس ردة الفعل القاعة بأكملها تقف مصففتا لإنجاز الفرقة ..و العميد يتنبأ للفرقة بالمرتبة الأولى وطنيا .و كان ذلك حقا ، اللجنة الوطنية بالمهرجان الوطني للمسرح الجامعي لم تصدق أن الفرقة مكونة من طالبات ليست لديهن خبرة و إنما هن ممثلات محترفات على حد تعبيرهم ..ضحكت رفقة الطاقم المرافق للفرقة و كان يلزم علينا جمع بطاقاتهن الدراسية لأجل التأكيد على هويتهن..و في الأخير كانت النتائج ( أحسن إخراج ) و ليست أحسن عرض متكامل من الطالبات من لم ترضى بالنتيجة و رغم عدم رضائي أنا أيضا إلا أنني تراجعت عن رأي و رحت أسئل نفسي ماذا لو أخذنا الرتبة الأولى بعد ذلك فيما نطمع ؟

 

كرمت الفرقة عند عودتها من طرف الإقامة الجامعية و من طرف المدير العام للخدمات الجامعية السيد ( بن قشوة بقراشة ) الذي أكد على ضرورة الفعل المسرحي داخل الجامعة .

 

           العودة إلى دار الثقافة و إلى مقر الفرقة رفقة كل البنات المشاركات في العرض و مع احتدام النقاش على النص و الشكل الجديد جعلني أقحم البنات الطالبات رفقة أعضاء الفرقة الذين يمتلكون أكثر خبرة و بدأنا التجريب .

انطلاقا من دراسة المكان أي الفضاء اللائق ( نهاية العالم ) .

اللباس ماذا بقي من اللباس الكلاسكي إذا اعتبرنا ما قبل الحرب كلاسيكية تقـليدية و ما يحتاج الشاب الباحث عن الأنثى و هو الأقدر جسما و قوتا و ماذا يحتاج المتشرد المتسلط و هو القادر على القتل و الخداع رغم جسمه المنكسر و المشوه .

ماذا تحتاج مجموعة من البشر الذين يبحثون عن لقمة عيش فقط و كيف يعبرون عن أحلامهم الداخلية إلى درجة أنهم يجهلونها و لكن يحسون بتلك الرغبة في عيش آخر، فيبحثون و فقط .

            اما بالنسبة لورشة التجريب كانت مفتوحة إلى درجة كبيرة كان يذوب خلالها دوري كمخرج إلى دور المعلم تارة وتارة الى  دور المساعد النفساني لأساعد أفراد الفرقة على خلق أكسسواراتهم و ألبستهم لوحــــدهم و اختاطتها بأيديهم فتصبح هذه الألبسة جزء هام في صناعة الشخصية عند الممـثل و في الأخير هي جزء منه لحظة التمثيل و حتى خارج أوقات اللعبة فالممثل يحمل معه لباسه و أكسسواراته معه في حقيبته الخاصة.

 

-        كلمة واحدة فقط جعلتني أنقل التجربة إلى خارج القاعة و قررت أن تكون التجربة في الفضاء المفتوح ، الكلمة خرجت من عند ابني البالغ من العمر 9 سنوات قال : هل ستموت الأنثى يا أبي ؟.

اثر سماع هذا السؤال قلت له : أضن أنه لابد أن لا تموت الأنثى و إلا انتهى كل شيء ، و في قلبي قلت ستموت أكثر من الموت لأنها ستحرم من حقها في الأنوثة والنور .

و لأنه بالنسبة لي كل نص ما هو إلا فاكهة وحم لنص أخر قادم و هكذا تفطم النصوص عندي بالجنون .

-  ركبت السيارة متجها إلى القرى المجاورة من بلدتي أبحث عن الفضاء الذي يمكن أن يحتضن العرض فوجدت أكثر من أم واحدة .

القلاع القديمة و أقدام الجبال و شواطئ الوديان الجافة.و عدت إلى الفرقة أحمل إليهم صور الأمهات المرضعات لتجربتنا.

الفرحة كانت كبيرة في إيصال المسرح إلى تلك القرى.

الوصول إلى القرى كان جميلا و الاستقبال كان أروع..و البحث عن أكسسورات الديكور كانت أيضا متعة أخرى لبناء روح المسؤولية عن العرض فجمعنـا الحطب و القش و وضعنا الفزعات التي ستحرق في نهاية العرض و كذالك تنظيف المكان من الحشرات المضرة مثل العقارب و الأفاعي في بعض الأحيان و إزالة الحجارة الصغيرة أو تلك المضرة بالعرض.

-        للإشارة هنا فقط : أنه كثيرا ما سئلت هل أنا من المسرح المحترف أم المسرح الهاوي فكنت أجيب أنا من المسرح ألضمائري و أنا أقصد به المسرح الذي يشتغل بالضمير و بمسؤولية و كيف يمكن أن نقدس أعمالنا و نضفي عليها ماديات المحترف و تعلمه و إضفاء قلب الأسد الموجود عند الهاوي.

 

إضاءة السيارات جاءت عادية في كل العروض و لكني أفكر الآن بأن تصبح جزء من عمل الممثلين أي أن يتحكم بها الممثلون على أساس أنها بقايا سيارات مثلا.

التجربة مازالت متواصلة و البحث عن فضاء أخرى جاري .

 العرض تم تقديمه في الهواء الطلق ..ثم الاستغناء عن الموسيقى و استبدلت الإضاءة بإضاءة السيارات لمدة عشرة دقائق من العرض فقط أما 40 دقيقة الباقية فبإضاءة الممثلين أنفسهم.أما الموسيقى ثم استبدالها بالمؤثرات الصوتية التي يحدثها الممثلون أنفسهم.أما مكان العرض فأختار دائما الأحياء القديمة أو مداخل الجبال حيث توجد الحجارة الكبيرة حيث يتمكن الممثلون من الاختباء ورائها ..و اشعال النيران في لحظات البحت عن الأنثى مثلا ...

 قدم الى الان أكثر من عشرين عرضا .

الممثلون الحاليون :

 

مجموعة البشر الذين لا فائدة منهم

-       ابراهيم رحمون

-       نعيمة طيبوني

-       ابتسام طيبوني

-       ميلود بن حمزة

-       وليد بن سعدة

-       كوديشة محمد مصطفى

الشاب : يوسف السحيري

المتشرد:  زروق نكاع 

التقنيات: نسناس طارق

المخرج المساعد : مصطفى صفراني

المخرج و السينوغراف : قربوص هارون الكيلاني

 

اسم الفرقة : مسرح الاغواط

وهذه محاولة بجمع تواريخ العروض و الامكنة و المناسبات ...

 

والعروض مستمرة

صديقك و أخاك من الجزائر :

 قربوص هارون الكيلاني